السيد محسن الخرازي
535
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لا السلطان الجائر ومن المعلوم ان حمل فعل الجابى والعامل على الصحة موقوف على أخذ الصدقات والّا فمع عدم الأخذ فلا مجال لأصالة الصحة في شرائط العوضين وأشباهها هذا مضافا إلى أن الصدقات لاتتعينّ بأمر الجائر بالعزل ومعه يؤول شرائها قبل الأخذ إلى شراء مال نفسه وكيف كان فقد أورد عليه في إرشاد الطالب بان هذا غير تام لان السلطان الجائر ليس له ولاية المعاملة عى الزكاة أو الخراج حتى يعتبر في نفوذ معاملة عماله احراز وكالتهم عنه بقاعدة اليد أو غيرها ولا يختص امضاء المعاملة تسهيلا للامر على الآخرين بمعاملة السلطان ليلزم احراز انتساب معاملة عماله إليه بل الموضوع للجواز في الروايات معاملة السلطان وعماله « 1 » أحرزت وكالتهم عنه في معاملتهم أم لا وان شئت قلت صحيحة الحذاء تشمل في اعتبار القبض صورة العلم من الخارج بان العامل مفوض إليه امر الزكاة في بيعها ونقل عينها ولا يبعد ان يقال « 2 » فرض الأخذ في الصحيحة باعتبار تعيين مقدار الزكاة ورفع الغرر عن بيعها وكذا دلالتها على أخذ الحنطة بالكيل وحضور المشترى عنده ولو لم تكن الرواية ظاهرة في ذلك فتحمل عليه جمعا باعتبار عدم احتمال الفرق بين المعاملة على الخراج والمعاملة على الزكاة « 3 » وعليه فاعتبار الأخذ لجهات أخرى لالنفسه فلو أحرزت الجهات الأخرى من طريق آخر فلايعتبر الأخذ أصلا ثمّ التفصيل بين الخراج والجزية وبين الزكاة لا يساعده اطلاق أدلة امضاء المعاملة مع السلطان وعماله تسهيلا للامر على الآخرين .
--> ( 1 ) كما يشهد له اطلاق بعض الروايات هذا مضافا إلى أن الشراء من السلطان نوعا لا يكون إلّا بواسطة عماله . ( 2 ) أي فلا يبعد حينئذ ان يقال فرض الأخذ في الصحيحة مع العلم بان العامل مفوض إليه لا يكون إلّا باعتبار تعين مقدار الزكاة ورفع الغرر الخ كما لا يخفى . ( 3 ) إرشاد الطالب ، ص 355 .